
سألني:
هل أنت مع تحكيم الشريعة؟
أجبته:
نعم أتمنی أن تحكمنا الشريعة.
قال:
إذن جميعكم دواعش.
وهم بالانصراف وإنهاء الحوار.
ابتسمت وقلت له:
ولكنك لم تسألني عن الشريعة التي أتمناها حاكما ونظاما.
شدته كلمتي وأثارت فضوله فعاد للحوار مستغربا:
هل لديكم أكثر من شريعة؟
قلت له:
الشريعة التي أتمنی حكمها هي شريعة الله التي بعث بها رسله وخاتمهم محمد عليهم الصلاة والسلام، وليست الشريعة التي اختطفتها الطوائف والمذاهب ، واستغلتها الجماعات والأحزاب والأنظمة والحكام، وتاجر بها القساوسة والأحبار والرهبان.
الشريعة التي أتمنی حكمها هي الشريعة التي تعلي من شأن الإنسان وكرامته وحقوقه وحرياته، وتطلق قدراته وإمكاناته وإبداعاته، وتجتهد في توفير احتياجاته، وتسهر علی راحته ومتطلباته ورفاهيته، وتصون دمه وعرضه وأمواله، وتحترم قناعته واختياراته.
الشريعة التي أتمنی حكمها هي الشريعة التي تعزز استقرار المجتمع وتعايش مكوناته ، وتؤسس لمواطنة متساوية وتكافؤ فرص عادلة وحماية لحقوق الإنسان والمرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة.
الشريعة التي أتمنی حكمها هي الشريعة التي تضع أولويات النهوض والتنمية العلمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية وغيرها في مقدمة خططها واستراتيجياتها.
الشريعة التي أتمنی حكمها هي الشريعة التي وضعت من احتكم إليها في صدارة الأمم فكانت "خير أمة أخرجت للناس"، فسطعت شمس علومهم وحضارتهم شرقا وغربا.
قاطعني بانفعال:
هذه ليست الشريعة ماتتكلم عنه هو أرقی أنظمة الحكم في الدنيا.
أجبته:
بل هذه هي شريعة الله، التي أمر بها في كتابه وصحيح سنة نبيه، وماسواها شرائع العصابات وقطاع الطرق.
ابحث
التعليقات
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
الحوار رائع
الحوار رائع
أضف تعليقاً