
استكمالًا للندوات التي يعقدها المنتدى العالمي للوسطية لغايات مكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر الفكر الديني والثقافي، عقد المنتدى يوم السبت الموافق 5/11/2016 ، ندوة بعنوان"الدولة المدنية والإصلاح السياسي في الأردن" ، وافتتحت الندوة بكلمة الأمين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري، الذي بين أن الدولة المدنية تمثل نموذجًا ليس ضد الدين، وإنما لمواجهة الاستبداد، وهي مشروع تمدين للممارسة السياسية لكتلة وسطية، تلغي العلمانية الملحدة أو الماضوية المتطرفة.
وأشار الفاعوري إلى مقومات الدولة المدنية وهي: الشرعية الدستورية / السلطة العليا للشعب / السيادة للقانون / لا سلطة من دون مسؤولية، ولا مسؤولية من دون محاسبة / ضمان حقوق الجميع.
وفي الورقة الأولى، بين الدكتور مازن الساكت، أن مفهوم الدولة المدنية أتى في سياق مجموعة تغييرات حصلت في المنطقة.
وأشار الساكت إلى أهم تعريف للدولة المدنية، حيث قال: هي دولة سيادة القانون، أي: دولة الدستور والقوانين، وحماية الحريات والرأي الآخر، ودولة حماية حرية العبادة للجميع.
وحول ربط الدولة المدنية بمفهوم الدولة العلمانية؛ نفى الساكت أن يكون هناك أي رابط بين المفهومين، وذلك لأن الدولة العلمانية، لا تؤمن بدين بعكس المدنية، التي تقدس وتحترم الدين كمصدر للقيم السلوكية والأخلاقية، واحترام حرية العبادات.
وحول موضوع مقومات وعناصر الدولة المدنية، بين الدكتور أمين مشاقبة بعض المقومات التي تبنى عليها الدولة المدنية وهي:
وأشار المشاقبة في كلمته، إلى أن النهوض بالمجتمع لا يكون إلا من خلال النهوض بالحالة الذهنية، فهي أداة التغيير الحقيقية. وقسم المشاقبة عناصر الدولة المدنية إلى تسعة عناصر، وهي:
وفي الورقة الأخيرة، ناقش الدكتور عبد الله إبراهيم زيد الكيلاني الدولة المدنية، من ناحية أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تأسس على مراعاة حقوق الأفراد والتسامح، والمحبة واحترام الرأي، وهذه هي القيم التي تقوم عليها الدولة المدنية.
وطرح الكيلاني وثيقة المدينة كنموذج للدولة المدنية، وقال أنها دستور يهدف بالأساس إلى تنظيم العلاقة بين جميع طوائف وجماعات المدينة، وعلى رأسها المهاجرين والأنصار، والفصائل اليهودية وغيرهم، يتصدى بمقتضاه المسلمون واليهود وجميع الفصائل لأي عدوان خارجي على المدينة، وهذا البند يبين مفهوم التعايش بين الأديان ومختلف الطوائف والأفراد.
وذكر الكيلاني بعض البنود المذكورة التي جاءت بها وثيقة المدينة، مؤكدًا من جديد على أنها تدل على أنها وثيقة تشير إلى الدولة المدنية واحترام الآخر، ومنها:
وانتهت فعاليات الندوة التي حضرها عدد كبير من الشخصيات العلمية والعامة، بجلسة نقاشية طرح خلالها الحضور العديد من الأسئلة التي تمت الإجابة عليها من قبل المحاضرين.
ابحث
أضف تعليقاً