wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
لا للضلالة لا لأهلها
سمير سعد

روي عن ابن عمرو رضي الله عنه,أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى ‘ذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا؛ فسئلوا فأفتوا بغير علم ؛ فضلوا و أضلوا " متفق عليه .

   اخوتي في الاسلام اخوتي في الدين , إن البلاء الذي نحن فيه, إنما مرده إلى البعد عن منابع الدين ـ قرآننا المجيد و سنة المصطفى الحبيب ـ ؛ فما ضعف اليقين إلا لاتباع جهالة الجاهلين، و تنطع المتنطعين. فكم من متفيهق اعتلى منبرا أو امضى قلما، فشط واشتط  في الافتراء دونما دليل، أو رجوع لمصدر أمين، وكل ذلك بغياب الرقيب والحسيب ، ويضاف عليه اتباع للهوى ؛ فدمر الدين و الدنيا ؛ مما أوغل  الشحناء والبغضاء في الصدور, ولربما عاد الأخ لا يثق بأخيه، ولا الجار بجاره، ولا القريب بقريبه .

إن وعي المسلم لمرام الدين وأهدافه السامية النبيلة إنما هي وقاء للنفس من التهلكة، و من مهالك توقع المرء في شرك الأثم، ومن احابيل الشيطان في التحليل  والتحريم دون وجه حق ، كما توقعه في الضلالة، و الإساءة للنفس في الدنيا و الأخرة .

والمرء المسلم إن أراد رضى الرحمن و السلامة من العذاب والنجاة  في الدنيا , فإنه لا مفر له من البحث و السعى إلى العلم والمعرفة؛ في شتى صنوفها و مشاربها, تكليفا و تشريفا.ولأهمية العلم والمعرفة  فتكاد تكون العلوم فرض عين على كل غيور على مصلحة الأمة و منفعتها ؛ فالعلماء و رثة الأنبياء؛ فبالعلم  تعلوا الأمم ، وتنهض الشعوب. ولا يقتصرالعلم على العلم الشرعي، بل من صلب العلم ومتنه العلوم الدنيوية؛ فتأبير النخل في المدينة كان عادة أهلها و غيرهم, تركه النبي صلى الله عليه و سلم لهم في قوله :" أنتم أعلم بشؤون دنياكم" .

لقد يسرت التقنيات الحديثة؛ كالاتصالات و سرعة نقل المعلومات, سهولة الحصول على الكلمة المسموعة والمكتوبة, فلم يعد العلم حكرا على أحد, فهو في متناول من يشاء البحث و التقصي و التدقيق والمقارنة بين المتضادات و المتشابهات ؛ ليقرر بتجرد و موضوعية صدق ما يصل إليه عبر هذا الأثير من عالم افتراضي, لا يخلوا أبدا من غث كما لا ينكر أحد أن فيه السليم الصادق الصحيح .

فالانقياد للعلم و المعرفة, إنما هو بعد عن الهوى والنأي بالنفس عن الضلالة و التيه و الضياع, و قطع لكل ما يورد إلى التبعية والانقياد في امعية منهي عنها. ولذا فالعلم هو السبيل إلى النجاة من الفساد و الإفساد, ومن سوء العاقبة. وأما صاحب العلم فله المكانة العلية في الدنيا، وله الفرح الأكبر يوم يقوم الأشهاد .

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.