wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
خاطرة: ورابُعُهم ليبرمانُهم«»!!
الأربعاء, February 18, 2009 - 07:15

 الثالوث المؤتلف لتشكيل حكومة اسرائيلية مؤقتة هو التعبير الدقيق عن رغبة الساسة الاسرائيليين في استعادة طقوس الرّيادة ، نتنياهو اليميني الذي يشهر لاءاته للحيلولة دون تحقيق أي سلام ، يضع قدما في الاقتصاد وخططه وأزماته وقدما في الخندق ، فهو كما يقول في مذكراته جندي بالولادة ، وهذا ما فعله عندما هرع من الجامعة الى اول طائرة متجهة الى تل ابيب من نيويورك عام 1973 وهو ايضا يشهر أخاه الذي فقده كي يحول اطروحته السياسية برمتها الى مجرد ثأر من شعب.                      
وليفني تحلم باستعادة دور غولدمائير ، بل هي تقلدها في خطاب راديكالي ، وبمنطق مدجج بالايديولوجيا ومغلق على أي أفق آخر غير الأفق الأسود للاستيطان ، اما كاديما الذي تقوده وهي الوريث الثاني لشارون فلم يعد معناه بالعبرية التقدم الى امام ، بل المراوحة والبحث عن مخرج من خلال الائتلاف الذي يستخدم العدوان على غزة مبررا عاجلا له.                                                                             
وباراك ، يبدل هوايته من العزف المنفرد على البيانو حيث يقال بأنه بيانست ماهر الى العزف على الاوكارديون ، واستخدام خاصرتيه معا ، اليمنى واليسرى كي يطرب الناخبين اليهود ، واحيانا يضطر الى استخدام ملفه الدموي وسيرته الحمراء كمحترف اغتيال لنيل المزيد من الاستحقاق,انهم يختلفون حول أية مسألة باستثناء ما يخصنا اذ سرعان ما يأتلفون ويتحولون الى اوركسترا وان كان المايسترو فيها ليس شمعون بيريز كرئيس للدولة العبرية ، بل هي الايديولوجيا وما يثقلها من حمولة الخرافة المضادة للتاريخ وقوانينه ومجراه.                                                         
رابعهم ، طالب بابادة غزة ، والقاء قنبلة ذرية على المليون ونصف فلسطيني الذين اعتصموا بتراب ارضهم بعد الله ، ولم يجد حرجا في الدعوة الى تكرار ما حدث في هيروشيما ، وهذه الدعوة وحدها تدينه كفريق من مجرمي الحرب وليس كمجرم واحد إنه ليبرمان صاحب شعار اسرائيل بَيتُنا ووفق هذا المفهوم فان البيت تتعدد فيه الغرف وقد يكون فيه اكثر من حمام واحد وعدة شرفات ومطبخ ، وهذا الاختلاف داخل البيت لا معنى له اذا كان من يقتسم الغرف فيه قد قرروا عدم الاختلاف على ما سرقوا ، رغم ان الخلاف بين أمثالهم رحمة,ان ليبرمان رابعهم الذي يقال بأن مفتاح رئاسة الحكومة بين أصابعه ، لهذا فان اسرائيل تتجه نحو المزيد من التصلب المؤدلج والمدجج في لاءات تتعلق بالقدس واللاجئين ومجمل الحقوق الفلسطينية، ولا يلوح في الآفاق الدولية ما يوحي من قريب أو بعيد بأن تلك المحرقة ستكون فاصلا نوعيا ، يتغير معه اتجاه السهم حول محيط الدائرة ، فالبوصلة لا تزال معطوبة لتشير نحو جهة واحدة ، ما دام العدوان الابادي يمكن ان يسمى الدفاع عن النفس ، وهذا بحد ذاته طرح يتناغم مع الحروب الاستباقية والعدوان تحت شعار الدفاع , لقد حدثت تحولات في المجتمع الاسرائيلي بدءا من اوائل الثمانينيات من القرن الماضي وتحديدا بعد اجتياح بيروت ، لكنها تحولات بقيت في النطاق الكمي لا النوعي لهذا لا تزال صناديق الانتخابات حكرا على الفريق الذي يتبنى الصهيونية التقليدية منهجا ورؤى ثلاث لكل منهم ملفه الذي ينتقي منه ما يشاء من الاوراق لاسباب انتخابية ، لكن رابعهم هو خلاصة المشروع المضاد للسلام والانسان والتاريخ وهو من كسر أبواب البيت واستوطنه وسماه «اسرائيل بيتُنا،، 

                                                        
 

جريدة الدستور / الاربعاء
 18-02-2009

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.