
تفاوتت ردود الفعل حول زيارة مفتي جمهورية مصر العربية للقدس والمسجد الأقصى بين مؤيد ومعارض لهذه الزيارة وقد شنت حملة عنيفة على فضيلة مفتي مصر لأجل هذه الزيارة.
إننا في المنتدى العالمي للوسطية نعتقد أن زيارة المفتي للقدس لا تشكل تطبيعاً مع العدو الصهيوني بل إن فضيلة المفتي هو ضد التطبيع مع العدو الغاشم، وإنما هذه الزيارة هي تأكيد لهوية القدس والمسجد الأقصى، وأنها أرض مقدسة إسلامية وقعت تحت براثن العدو الصهيوني الذي يسعى لتهويدها، وإلغاء صبغتها الإسلامية.
إن زيارة السجين لأهله وذويه لا تعني رضى بالسجان وتصالحاً معه، بل هي تأكيد لحقنا الطبيعي في القدس والمقدسات، بل إن مقاطعة القدس والأقصى قد تكون هي غاية العدو الصهيوني ليفتحها أمام حاخامات اليهود ومتعصبيهم.
إننا نطالب اخواننا العلماء وأصحاب الرأي أن يقبلوا اختلاف الرأي والإجتهاد، وأن يبتعدوا عن لغة التخوين والإدانة التي تفتت وتمزق إننا نحترم اجتهاد من يرى مقاطعة مثل هذه الزيارات لما يرى فيها من سلبيات، وندعو في الوقت نفسه إلى احترام الرأي والرأي الآخر، فهذه المسائل الإجتهادية ليست ذات وجه واحد والمصالح والمفاسد فيها غير متمحضة وفيها مجال كبير للاجتهاد والاختلاف.
إننا نطالب أن يرقى العلماء والمفكرون عن ردود الفعل والاتهامات المتبادلة فالكل يبغى المصلحة والخير، والمعروف عن فضيلة المفتي الصدق والإخلاص والانتماء للأمة والدين والمواقف الشجاعة في حمل رسالة الدعوة والدين، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وإذا كان القرآن حمّال أوجه أفلا نحتمل الخلاف في هذه المسائل.
سائلين الله عز وجل أن يلهم علماؤنا لما فيه خير الأمة والدين.
ابحث
أضف تعليقاً