كشفت مديرة برنامج ذاكرة العالم بمنظمة اليونسكو جوي سبرنغر أن "دراسات حديثة أجريت خلال السنوات القليلة الماضية أكدت أن نصف لغات العالم ستختفي بحلول عام 2050".
و خلال افتتاح الندوة الدولية الثالثة حول التعددية اللغوية والعولمة و التنمية في مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع بيت اللغات "لينغوامون"، و مؤسسة روبرتو مارينهو بالبرازيل وبرعاية اليونسكو وإدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة، أكدت سيرنغر أن التعددية اللغوية العالمية تواجه خطر الانحسار.
و أوضحت أن "منظمة اليونسكو أطلقت برامج متعددة لتوفير فرص جديدة للتواصل بين أكثر من ستة آلاف لغة في العالم بهدف التركيز على موضوعات التعددية اللغوية و بخاصة على الإنترنت".
و تابعت "بالإضافة إلى أننا في اليونيسكو نركز الآن على ضرورة تضمين لغات الأقليات في مواقع الخدمات العامة و ذلك على ضوء دراسات نقوم حاليا بتنفيذها لقياس التعدد اللغوي على الإنترنت".
و اعتبر الأمين العام لمؤسسة روبرتو مارينهو هيوغو باريتو أن "التنوع اللغوي من أهم الكنوز التي يتمتع بها العالم و ذلك في إطار التحدي الذي تواجهه اللغات في عصر تقدم التكنولوجيا والوسائط المتعددة".
و كان مدير مؤسسة لينغوامون انطوني مير أشار في كلمته إلى "دراسة أثبتت أن أكثر اللغات المستخدمة على موقع فيسبوك هي اللغات الثلاث الإسبانية والبرتغالية والعربية، و إنني أتوقع أن يكون للغة العربية دور أكبر في السنوات المقبلة في هذا المجال".
و شدد مير على "أهمية ثلاثة محاور في الحفاظ على التعدد اللغوي عبر تدعيم القيم العالمية للتنوع اللغوي، مشيرا إلى أن أهم ثلاثة محاور في الحفاظ على التعدد اللغوي هي الاتصال و تقديم فرصة لنشر اللغات من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة والتفاعل الذى يطرح طرقا جديدة للاتصال على الإنترنت والمشاركة الإعلامية التي تعتبر بمثابة باب مفتوح على اللغات المختلفة خاصة من خلال مواقع الشبكات الاجتماعية".
و ضمن السياق أشار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الاتصالات والإعلام كيو اكاساكا إلى "قيام البرامج و المواقع الأكثر انتشارا على الشبكة العنكبوتية التي أدركت أهمية التنوع اللغوي بتوفير محتوى لهذه المواقع بلغات متعددة مثل موقع "اليوتيوب" بأكثر من 12 لغة و تعديل تطبيقات "فيسبوك" لدعم جميع اللغات و كذلك موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" سيطلق نسخة عربية له بحلول عام 2011".
و على الصعيد العربي أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح على أن "الجامعة تضع كافة إمكانياتها لدعم برامج التعدد اللغوي وإنشاء المنتديات العلمية مع الدول المختلفة كاليابان ودول أمريكا اللاتينية و غيرها".
و أوضح أن "هذا الموقف يأتي من إيمان الجامعة بأهمية التواصل ومعرفة الآخر و التعرف على ثقافات الشعوب المختلفة".
و قد انعقدت الندوة الدولية الأولى للتنوع اللغوي و العولمة و التنمية في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية في ختام السنة الدولية للغات بينما انعقدت الندوة الثانية في ساو باولو عام 2009.
المصدر: العربية نت
بتاريخ:4/12/2010
نصف لغات العالم ستنقرض بحلول 2050 مقابل توسع استعمال اللغة العربية